في تموز من العام 2004, رأيت رسالة على الانترنت من الحاخامات الذين يهتمون بحقوق الانسان...تلك الرسالة كانت عبارة عن نداء لجلب متطوعين للعمل مع أبناء بدو الجهالين في الصيف, قمت ببعض التحريات عن الموضوع..واتصلت بِ (آن)..أخبرتها بأني أريد وأرغب في التطوع لكن ليس لفترة الصيف فقط.
عملي الأول كان مع راخيلي شاهار, مع بنات بدو الجهالين, فيما بعد طلبت مني آن المساعدة في حل بعض القضايا ذات العلاقة بإسرائيل. على سبيل المثال..ساعدنا إحدى السيدات البدويات للحصول على علاج في مستشفى هداسا, كما أننا ساعدنا إحدى الفتيات البدويات لتتمكن من عمل تشخيص لحالتها النفسية.
تتلقى النسوة في مخيم عرب الجهالين دروس في الخياطة وأعمال التطريز، كما أنه يوجد أيضاً مجلس نسوي يناقش قضايا المرأة كان قد أُنشئ.
منذ عدة أشهر قليلة, افتتحنا المركز الدراسي الصغير الجديد في العيزرية حيث أقوم أنا بتعليم اللغة العبرية مرتين في الأسبوع (بجانب مواصلة عملي مع الفتيات البدويات كل أسبوع طبعاً).
منذ تقريباً عشرة سنوات شاركت أنا مع إسرائيليين آخرين في مظاهرات ضد طرد وترحيل بدو الجهالين من أرضهم ومساكنهم. منذ ذلك الوقت لم أتصل بهم..عندما وصلت قبل عام من الآن إلى الجبل حيث مخيم عرب الجهالين, كم كانت فرحتي كبيرة عندما رأيت بيوتاً جديدة بُنيت, ومدارس جديدة شُيّدت. وأن أسمع عن مشاريعهم المستقبلية.
أنا بدأت وإن كان ببطئ التعرف إلى الناس والعائلات, حيث أحب أن أطرح كثير من الأسئلة عن حياتهم, عن عاداتهم, عن أفكارهم وأشياء كثيرة أخرى. وهم يجيبون بكل سعادة.. تأثري وعاطفتي وإعجابي لهؤلاء الناس بزداد وينمو بإستمرار.
الآن نحن في تموز من عام 2005 ومرة أخرى نرى النشاطات الصيفية لأبناء الجهالين تبدأ.
هذا العام نظمت مؤسسة الإغاثة الزراعية الفلسطينية(PARC) مخيماً صيفياً للأطفال, الشيء الذي يميز ذلك المخيم الصيفي عن سابقاته من المخيمات بأن المشرفات القائمات على ذلك المخيم هنّ من بنات عرب الجهالين.
من خلال عملي التقيت بأناس رائعيين, منهم من تعاملت معه يومياً وآخرين في المناسبات. كل هؤلاء الناس مذكورين في صفحات الموقع.
أرغب على أية حال أن أخص بالذكر ذلك العمل المكرّس, المقدم بتفانٍ والمفعم بالحماسة للآنسة ديما حمدان. ديما: فتاة فلسطينية من العيساوية وهي إحدى العاملات لدى مؤسسة الإغاثة الزراعية الفلسطينية. هي مرّ ذكرها في مفكرات آن كما أنّ لها صور واضحة في الموقع. أنتهز الفرصة هنا لأعبّر لها وأمنحها شكري الفعلي.
كما يبدو بأنّ تقريري المقبل سيكون العام المقبل...لدينا الكثير لنعمله حتى ذلك الحين.