حملة غرس أشجار ألزيتون في فلسطين

في منتصف شهر شباط لعام 2006 قامت كاثرين فوجلر (مديرة لدى الاتحاد للدفاع ألاجتماعي) و أنا ( يورجن جلوكلر في مجلس الادارة ) بزيارة لمندوبتنا العامله في مجال التخصص في مواضيع الاساليب السلميه أننا كرومين ايرل, التي تعمل على الجبل بالقرب من العيزريه مع بدو الجهالين الذين أجبروا على التوطن في تللك المنطقه والتي تقوم بعملها في مجال العمل السلمي بشكل جيد وراق. في يوم الاثنين, الموافق 13\2\2006, صادف الاحتفال بيوم عيد الشجره اليهودي, وجب القيام بحملة غرس الاشجار في فلسطين, منظمه من قبل الحاخامات العاملين في مجال حقوق الانسان, تللك تكون جمعيه اسرائيليه, تهتم بحقوق الفلسطينيين. عندما سمعت عن تللك الحمله, أردت أنا حالا أن أشارك بها, حيث أنني كنت قد قرأت , بأن ألجيش والمستوطنين ألاسرائليين يقوموا بقصد وعن علم ودرايه بتدمير وخلع أشجار ألزيتون, والتي تشكل أحدى أهم القواعد في حياة الشعب الفلسطيني وأيضا رمز لذللك الوطن . يوناس , متطوع لمدة عام, والذي يقوم بمساندة ودعم اننا في عملها بشكل رائع., حدثني على كل حال بأن حادثه من تللك الحوادث , والتي أراد القيام بها وتنفيذها من من قبل المستوطنين, كانت قد أحبطت . يوناس وانا أخذنا أماكننا في أحد الباصات الثلاثه, والتي كانت ممتلئه بالركاب, والذين تكلم معظمهم العبريه والانجليزيه. لقد انطلقت بنا الباصات من القدس عبر الطبيعه الخلابه, الغنيه بالاوديه, ذات الارض الصخريه. لكن كانت هناك في تللك الاوديه بجانب أشجار كثيره أخرى, أيضا الكثير من أشجار ألزيتون والحقول في تللك الاوديه التي أمكن رؤيتها. لكن الشىء الذي أخافني كن أوتو سترادات عريضه تحيط بمدينة القدس, في الاراضي الفلسطينيه, كثيره جدا وعريضه, والتي أقيمت وشقت دون أخذ بالاعتبار الطبيعه والحفاظ عليها. ألشوارع ألقديمه, والتي روعيت فيها الطبيعه, اغلقت بالحجاره والطمم والصخور حتى أصبح من المتعذر السير عليها. في تللك الرحله استطعنا نحن بيسر اجتياز كل تللك الحواجز الكثيره, بينما الفلسطينيين على سبيل المثال على مدخل مدينة نابلس, ان كانوا كبارا أو صغارا, ترتب عليهم مغادرة المركبات مع ما حملوه من أمتعه كثيره ومواصلة المسير مشيا على الاقدام لمسافة 3-4 كم حتى المدينه . عند نهاية الرحله حين هبطنا من المركبات, استقبلنا الكثير من الجيش, شباب وشابات, مدججين بالسلاح,لحمايتنا من المستوطنين. كانت كل تللك التلال محاطه بالجيش , بينماالتقينا نحن على الطريق بالتراكتورات تجر عربات مليئه بشجيرات الزيتون الصغيره , حسب تقديري 1000 قطعه. انضم الينا أيضا فلاحين وفلاحات, بعض منهم مع خيولهم بسروجها ذوات الالوان المفرحه وبعضهم قدموا وقد ركبوا حميرهم, وقد عبئوا سروجها بأشجار الزيتون.
يونا, ومتطوعين اخرين من ألمانيا وأنا اخذنا شجيره وبدأنا ننتظر مشدودين على اشارة البدء لتلك الحمله.

فجأه بدأت ثلاثه من الفلاحات الفلسطينيات وفلاح فليسطيني اخر بالتلويح بأيديهم لنا, للحاق بهم . برفقتهم كان هناك أيضا حمارا, قد امتلاء خرجه بحزمتين من الاشجار من اجل غرسها, تسلقنا جميعا الجبل من فوق الحجاره والتربه الرطبه, بينما اختفى الاخرين الى وجهة أخرى. من ثم هبطنا من الجبل بطرق متعرجه مارين ببساتين وحقول اللوز المزهره, وأزهار ألبنفسج وغيرها من الازهار البريه, الى قطع من الارض قد أعدت وبشكل مدرج لغرض الزراعه على سفح الجبل,والتي غرست من الفلسطينيين بأشجار ألزيتون. هنا يكن بعض أشجار ألزيتون ألصغيره, التي تحتاج ل 30 عاما , حتى تثمر. الان سنقوم بالزراعه في الاماكن المتوفره والتي لم تزرع بعد. أيضا ألفلسطينيات بزيهن الوطني والمطرز كن يشاركن معنا في ذللك العمل القاسي مستعينات بالفوس والمجارف العريضه. أكبرهن استطاعت أن تهتدي الى الاماكن الصالحه للزراعه حيث التربه الوفيره. حتى وان ترتب على الشباب المشاركين دحرجة الصخور جانبا. هنا كانت أجواء هادئه وسلميه بدون الجيش والمستوطنين, في الواد يمكن رؤية مدينة نابلس, التي كثيرا ما يذكر اسمها في الخطوط العريضه وفوق منا ممكن رؤية او تظهر لنااحدى المستوطنات, التله والبقايا لتلك المستوطنه تدل على ذلك. لقد أرادت تلك الفلاحه العجوز أن تقول لي بلغة الاشاره , بأن تلك الصخور التي القيت في أرضها المزروعه بالزيتون, ألقيت في أرضها حين شق المستوطنون الشوارع الى المستوطنه وبدون مراعاة اعادة التفكير ولو للحظه بازالتها, هذا الشيء الذي استطعت رصده مرارا. في النهايه قام الفلاحون خشب يابس لاشعاله في الموقد على ظهر الحمار وودعونا بحفاوه كبيره, قبل أن يشقوا طريقهم الى قريتهم . عند نقطة النهايه, وبينما كنا ننتظر باصنا,مرت بنا أولا ثلاثة قطعان كبيره من الماعز والخرفان وفجأه توقف أمامنا سيارة جيب مصفحه: أحد المستوطنين (كما قيل لي لاحقا), قام بتصويرنا بكاميرا فيديو وبكل هدوء من الاعلى وحتى أقمص أقدامنا, بدون أن يتدخل الجيش أو أن يدافع عنا.عندما ابديت ملاحظتي عن ذلك لاحقا, قيل لي, بأنه لا أحد يرغب بالتصادم مع المستوطنين, لأنه كما يبدو لهم الباع الطويل والنفوذ .
في طريق عودتنا مررنا عن الحواجز بكل يسر طبعا حيث أننا نركب في مركبات تحمل نمر أسرائيليه لونها أصفر, بعكس نمر سيارات الفلسطينيين والتي لونها أخضر.من بعض النقاد الأسرائيليين سمعت أنا بأن تلك الحواجز تخدم ألأمن في أسرائيل, هم يتحدثون عن" العنصريه". نحن نرى قرى فلسطينيه مختلفه, بعضها تظهر من بعيد بأنها حديثه, لكن أيضا قرى مستوطنين,التي يمكن تمييزها من سقفها الحمراء ومواقعها المميزه . أمام مدينة القدس – حيث ما نزال في الاراضي الفلسطينيه – توجد طبعا تلك المستوطنات الضخمه التي لا يمكن تجاهلها: معاليه أدوميم يقطنها على سبيل المثال 35000 مستوطن. يورجن جلوكلر

Jürgen Glökler