Das Camp

 





يوم واحد و 24 امرأة

في الواقع قصة تلك الرحلة الجماعية كان فيه شيء من العجب. لقد سبق وأن أبدت نساء الجهالين عدة مرات رغبتهنُ في الذهاب في رحلة جماعية, ومع أنه تم تحديد مكان الزيارة ومواعيدها عدة مرات, غير أنه في هذه المرة تم ووقع المراد. لقد تم التنسيق مع حافلة ركاب لنقلنا في رحلة جماعية إلى مدينة الخليل. عدد المشتركات في الرحلة 22 سيدة ينتمين إلى ثلاث فئات عمرية حيث تتراوح أعمارهن من 19 عام إلى 78 عام. مكان التجمع... المركز النسوي الصغير في مخيم عرب الجهالين, بتاريخ 8/5/2005 في الصباح الباكر, كانت حافلة الركاب قد حضرت كما نسق لها, طلبنا من المشاركات إحضار الهويات الشخصية وذلك ضروري من أجل التفتيش على الحواجز.
أما بالنسبة للأطفال الصغار فقد تم التنسيق بين المشاركات وأقاربهن من النساء من أخوات وأمهات وبنات وصديقات للاهتمام بالأطفال في ذلك اليوم. حيث أنه يوم واحد تم تخصيصه للترويح عنهن. وهكذا تمت الأمور.
الرحلة كانت ممتعة, السفر بالحافلة في ربوع الطبيعة شيء جميل, ثم وصلنا إلى مسجد أبانا إبراهيم الخليل عليه السلام, حيث أن المشاركات بقين هناك في المسجد لأكثر من ساعتين. بعد ذلك ذهبت النسوة في نزهة في طرقات البلدة القديمة في مدينة الخليل, تلك الطرقات التي قد خلت تقريباً من المارة ومحالها التجارية كان معظمها مغلق مما ترك الأثر المحزن في نفوسنا. عدا عن ذلك ما صادفنا من حواجز خلال رحلتنا وأسلاك شائكة أثارت لدينا الاشمئزاز وأعادت إلى ذهننا ما تعاني هذه المدينة من الحرمان والتجويع والتضييق, ومن وضع سياسي مزري. وكل ذلك ترك انطباعات مختلفة لدى المشاركات. بعد ذلك غادرنا البلدة القديمة إلى منطقة تبعد بضع كيلومترات حيث وجدنا شارع تجاري حديث يعج بالحياة والألوان الزاهية البراقة. وهنا بدأت عيون المشاركات بالبحث عن أمور وأشاء متنوعة لأطفالهن وغير ذلك.
لقد نال المكان إعجاب المشاركات. بعد ذلك جلست النساء للغداء في مطعم صغير. بعدها قمنا بزيارة مصنع زجاج بالطرق التقليدية أيضاً, وبعد تلك الزيارة ذهبن لتذوق الحلويات الشرقية حيث أكلت منها المشاركات بكل شهية. الآن الوقت بعد العصر...لقد مر الوقت بسرعة كمر السحاب. لقد بدت حافلة الركاب كالجزيرة, قمنا بالتحدث كثيراً وضحكنا أيضاً كثيراً. زميلتنا ديما من الإغاثة الزراعية الفلسطينية استمتعت كثيراً بهذا اليوم وحدثتنا ألف قصة وقصة من جعبتها. لقد هبط الظلام, عدنا إلى المخيم متأخرين كثيراً عما كنا قد خططنا له في برنامج الرحلة.
لكن ماذا كان رد فعل إحدى النساء المشاركات في الصباح (على ما أعتقد كانت تلك المرأة أكبر المشاركات سناً) حيث قمنا بتحديد مواعيد الانطلاق والعودة على أبعد حد بع الظهر, أي العصر, فما كان من تلك إلك السيدة إلا أنها نظرت إلى ديما واليُ مندهشة جداً مع تلك الابتسامة على وجهها أليس ذلك باكراً ...لأ...لأ...دعونا نتأخر قليلاً دعونا نبقى قليلاً



Pics: Anna Crummenerl