Das Camp

 





ألم وأمل

في يوم أشد ما تنكرت له الأيام في يوم بكاء الأطفال وهدم البيوت وضرب الرجال وسجنهم ومنعهم من الوصول إلى بيوتهم في يوم عصيب جدا حيث كان من التاريخ 12\02\1997 وكان من اشد أيامنا حزنا وألما حيث هدمت بيوتنا أمام نظرن وطردونا من أرضنا بالقوة وأني لأتذكر ذلك اليوم جيدا كأنه حلم حيث كنت في الصف الأول الابتدائي وكان عمري 6 سنوات وفي العطلة بين الفصلين الدراسيين الأول والثاني حيث أتذكر أنني كنت مصاب في ذلك الوقت بمرض الجدري حيث أنا أكبر أخوتي فكان من أماني أمي وأبي أن أنهي التعليم الثانوي وأدخل في الجامعة.
حيث أتوا قبل يوم الهدم في تاريخ 11\02\1997 وعاينوا المكان الموقع لدراسته ووضعوا خطة لدخوله وأحاطته ودخول آليات الهدم وهدم البيوت حيث كانت جيوش غفيرة وكثيرة وآليات هدم وآليات عسكرية حيث أتوا وأخرجوا أمتعتنا في العراء ورموها تحت أشعة الشمس ولكن كان هناك رفض من الرجال حيث أتوا في الساعة التاسعة صباحا على قسم من ألجهالين ساكنون بالقرب من مكاننا وعند الساعة الواحدة, الوحدة والنصف مساء أتوا علينا حيث فعلوا ما فعلوا ودمروا البيوت حيث ترى النساء حزينات ويبكين والأطفال خائفون والرجال بعضهم مصاب وبعضهم مسجون وبدوا بهدم البيوت بآليات الهدم حيث لم يبقى لبيوتنا أي أثر حيث دمرت كل معالمنا حيث أنك تظن أنه مر من هنا إعصار الهوريكان. حيث أماكن الأغنام والدواجن دمرت وأصبحت الأغنام في العراء بدون مأوى وبعد انتهاء الهدم وضعونا على تلة مرتفعة بعيدة جدا عن مكاننا الأصلي ووضعوا جميع الرحل هناك حيث كنا هناك بلا مأوى ومأكل حيث عانينا كثيرا وتضررنا كثيرا فأصبحت حالتنا يرثى لها حيث أن المأوى والمأكل هي من أساسيات الإنسان الضرورية التي لا يستطيع الاستغناء عنها ولم تتوفر لنا مطلقا حيث كانت تلك فترة الشتاء وما أدراك ما الشتاء وما أدراك ما برد الليل القارص حيث كنا أول ليلة في العراء بدون مأوى وأمتعتنا وضعوها في العراء وبعضها في كرافانات ورموها على تلك التلة وقد كانت تلك فترة عصيبة في حياتنا وما زلتا نعاني حتى الآن من آثار الترحيل السيئة وأنا واحد منهم حيث الآن لا يوجد منزل يلبي حاجاتنا وأيضا من ناحية أخرى حيث يوجد الكثير من الطلاب لم يكملوا تعليمهم وخرجوا من المدارس لأجل توفير المال لسد حاجاتهم اليومية حتى الذي أكمل المدرسة لا يستطيع أن يكمل تدريسه الجامعي وها أنا في المدرسة وبقي لي سنة واحة لأكمل التدريس الثانوي فلا أدري ما يكون بي بعد أن أنهي تعليمي المدرسي حيث كان من أماني أن أكمل الدراسة الجامعية وأدرس الطباعة الأخيرة ولكني فاقد الأمل من ذلك لأن وضعنا المادي لا يساعد على ذلك.
فها هي ألجهالين بمختلف عائلتها تعاني من ذلك وتضررت من وراء تلك الفترة العصيبة ومن ناحية أخرى لا يوجد مكان الآن لرعي الأغنام وقد حوصروا وقلت مساحات الرعي عن قديما بكثير وعندما تم وضع جدار الفصل العنصري حرمنا من حركتنا ومن وصولنا إلى أماكن الأغنام مما جعل بعض الناس أن يتخلوا عن أغنامهم وبيعها التي هي مصدر رزقهم وها نحن نترقب المستقبل القريب ما هو فاعل بنا.20/02/2007 4:33 a33/p33